أوساط ميقاتي تتوقع حل الأزمة الحكومية: أية «قطبة مخفية» وراء تعليق الجلسات؟
الجمعة، ١٧ شباط، ٢٠١٢
جريدة السفير – غاصب المختار
اذا كان ثمة «قطبة مخفية» وراء تعليق جلسات مجلس الوزراء مرتبطة بالمحكمة الدولية، فان المخرج السريع والهادئ والسلس لموضوع تجديد بروتوكول المحكمة الدولية، الذي كان يتوقع الكثيرون ان يشكل مادة خلافية كبيرة قد تفجر الحكومة متى حان استحقاقها، قد يوفر مخرجا في الوقت نفسه للأزمة الحكومية من خلال تفعيل الوساطات وتحريك ماكينات الوسطاء في أقرب وقت ممكن.
واذا بقيت الازمة الحكومية تراوح مكانها، تحت مسميات توقيع مرسوم بدل النقل الذي اقره مجلس الوزراء، والالتزام بألية التعيينات الادارية التي يقول الرئيس نجيب ميقاتي وفريقه ان العماد ميشال عون يريد ان يتمرد عليها ويفرض اسما واحدا لرئاسة مجلس القضاء الاعلى، فان معنى ذلك أن الأزمة تتجاوز قضية المحكمة، لتطال عناوين تقع في صلب الدستور والصلاحيات وبالتالي الطائف.
وفيما يتوقع وزراء في فريق 8 آذار ان يكون قرار تعليق الجلسات ناتج عن محاولة رئيس الحكومة تجنب مواجهة الضغوط العربية والغربية على لبنان لتبني القرارات المتعلقة بالعقوبات على النظام في سوريا ودعم المعارضة الخارجية له، او تجنب الاحراج والانقسام الحكومي في اتخاذ قرار تمديد بروتوكول المحكمة الدولية، فان أحد الوزراء الوسطيين يدعو الى معرفة الاتجاه الذي ستسلكه الامور والمساعي لحل الازمة الحكومية برغم انها خجولة حتى الان واقتصرت على مسعى قام به وزير الدولة مروان خير الدين ولم يثمر ايجابا.
ويقول وزير من «تكتل التغيير والاصلاح» انه لم يسمع سببا لتعليق الجلسات غير المعلن من اسباب لدى الرئيس ميقاتي والعماد عون، لكن في حال كان موضوع بروتوكول المحكمة هو السبب سيظهر ذلك خلال ايام قليلة، لكنه اضاف: «اذا كان مرسوم بدل النقل هو المشكلة، فربما يكون المخرج في الاقتراح النيابي المقدم من النائب نبيل دو فريج حول بدل النقل والمعروض على جلسة مجلس النواب الاربعاء المقبل، فإذا اقره المجلس النيابي يكون قد وفّر حلا للحكومة، مع انه من المستغرب ان يأتي الحل عن طريق نائب من تيار «المستقبل».
ولكن اوساط ميقاتي تؤكد ان لا قطبة مخفية وراء قرار تعليق جلسات مجلس الوزراء، وان ربط القرار بتمرير الوقت لحين اتضاح الاوضاع في سوريا او لحين تمرير استحقاق بروتوكول المحكمة الدولية، هو من قبيل تكبير المشكلة ليس إلاّ ولصرف الانظار عن سببها الحقيقي. وتقول الاوساط نفسها ان كلام ميقاتي امس، في تدشين احد ارصفة مرفأ بيروت شخّص المشكلة وهو واضح ولا يحتمل اي تأويل، «فالازمة مرتبطة بمبدأ التزام قرارات مجلس الوزراء وبنود الدستور، وتعاون السلطات وتوازنها، وتفعيل انتاجية الحكومة لمواكبة الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة وقد تنعكس سلبا على لبنان ان لم يحصّن وضعه الداخلي».
واضافت اوساط ميقاتي:«هناك مرسوم لتنظيم اعمال مجلس الوزراء موجود من سنوات فليلتزموا به من دون ابتداع اليات جديدة لعمل مجلس الوزراء، وكل كلام عن اسباب اخرى وراء قرار ميقاتي لا صحة له»، لكنها تنقل عن ميقاتي تأكيده «انه في النهاية لا بد من ايجاد مخرج للازمة وستعود جلسات مجلس الوزراء للانعقاد».

